الخجل

الخجل

     يشعر العديد من الناس بالخجل في مراحل حياتهم المختلفة ولأسباب مختلفة، والخجل ليس مرضاً عصبيّاً، بل هو عبارة عن ظاهرة نفسيّة تتسبّب فى بعض الآثار السيّئة على نفسيّة الشخص وبالتالي تسبّب له العديد من المشاكل، كعدم مقدرته على صنع العلاقات الاجتماعيّة القويّة مع غيره من الناس، وقد يؤدّي إلى إصابته بالخوف والمشاكل النفسيّة والعصبيّة، وهو عاجز عن تخطى الأمور الطارئة التي تحدث له دون مساعدة أحد.

     أعراض الخجل :

    يترافق الخجل مع عدد من الأعراض المختلفة التي تظهر على الإنسان عندما يواجه موقفاً يسبب له الخجل ، ومن هذه الأعراض:

     أعراض نفسيّة:

     تتمثّل هذه الأعراض بعدد من المشاعر الداخليّة التي لا تظهر للعيان، وهي كالآتي: الشعور بالدونيّة. الشعور المتزايد بعدم الأمان. الشعور بالإحراج، وإن لم يكن هناك سبب لذلك والشعور بعدم المقدرة على الكلام أو التعبيرعن النفس،

    أعراض سلوكية:

     تتمثل هذه الأعراض في عدد من السلوكيات التي يلجأ إليها الشخص الخجول
     وهي كالآتي:
     الانطوائيّة، وعدم الرّغبة في الاختلاط مع الآخرين.
     الشعور بالحرج الشديد عند حضور المناسبات الاجتماعيّة على مختلف أنواعها.
     عدم التواصل البصريّ مع الآخرين؛ خصوصاً إن كان شخصٌ ما يُحادثه.
    الامتناع عن الدخول في الأعمال التطوعيّة؛ وذلك لعدم الرغبة في التواصل مع الآخرين.

    أعراض جسدية:

     هناك عدّة أعراض جسدية تظهر على الشخص الخجول
    وهي كالآتي:
     التعرُّق الزائد؛ وتظهر هذه الحالة بسبب التوتر الشديد.
     الشعور بألم في المعدة.
    الارتعاش بشكل لا إراديّ.
    الشعور بالعطش مع جفاف الفم.
     زيادة في نبضات القلب.

     أسباب الخجل:

     1- يكون الخجل ناتجاً عن أسباب وراثية بحيث يرث الشخص صفة الخجل من أهله.
     2- تركيبة الدماغ تكون مهيّئة لتقبل ظاهرة الخجل والعمل بها.
    3- تعرّض الشخص للعديد من العوامل البيئية المحيطة به من قبل الأهل أو المدرسة، والتي تحثّه على السكوت وتمنعه من إعطاء رأيه.
    4- وجود مشاكل متعلقة بصحة الشخص منذ ولادته كنقص تغذيته، وإصابة والدته أثناء الحمل به بالعديد من الاضطرابات النفسية والإرهاق الجسدي ممّا يؤثّر على نمو جهازه العصبي.

    طرق التخلّص من الخجل:

    يُعدّ التخلص من الخجل من الأمور الصعبة؛ وذلك لأنّه يحتاج إلى تغيير الإنسان تغييراً جذرياً تامّاً، وفي هذه الحالة يجب أن يعيد الإنسان الخجول نظرته لنفسه ولمن حوله، وهناك  سلوكيّات يجب أن يتّبعها الإنسان للتخلُّص من الخجل ومنها :
    1- يجب تحديد السبب الرئيسي وراء الشعور بالخجل.
    2-  محاولة تدريب النفس على التصرّف بلا خجل أثناء الخلوة مع النفس،
     من خلال التزام الثقة بالنفس ورفع الرأس والتحدث بشكل حازم وقوي، ومحاولة تطبيق هذا الشيء في العلن.
    3- استخدام انفعالات الوجه والعينين، ويمكن التفاعل مع الآخرين من خلال التبسم لهم وقت الحاجة، ويمكن اختلاق بعض الحوارات البسيطة مع الغرباء أن يساعد على التخلص من الخجل. 
    4- الإيجابيّة أثناء التفكير عن النفس ستؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس وتقليل تأنيب الذات.
    5- عدم المبالغة في ردة الفعل اتجاه المواقف السيئة التي يمكن مواجهتها، فالجميع تواجههم المشاكل والمواقف السيّئة في حياتهم وتجاوزها ليس بالأمر المستحيل أو الصعب؛ لأنّ هذا يعتمد على الشخص نفسه.
    6- المشاركة في النشاطات التفاعلية، وخصوصاً النشاطات التي تشجع على المحادثة والتعاون مع الآخرين.
    7- التعلم من الأشخاص غير الخجولين من خلال مراقبة تصرفاتهم وانفعالاتهم اتّجاه المواقف المختلفة التي يواجهونها.
     من الجدير بالذكر أن الخجل هو وليد مرحلة الطفولة، من خلال القمع والتعدّي، لهذا يجب أن يتعلم الوالدين جيداً كيفية تربية أطفالهم وبناء شخصياتهم بالشكل الذي يجعلها قوية، وتجنب كافة الأمور السلبية التي تقضي على شخصية الطفل وتجعله يبني أفكار غير صحيحة حول نفسه وحول الآخرين ممّن سيواجههم في حياته المستقبلية.
    AHmeD
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق