طفلي ما بين الرياضة عبادة وعادة

طفلي ما بين الرياضة عبادة وعادة

    الرياضة عبادة قبل أن تكون روتين أو عادة

    فعن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير"
    حمل بعض أهل العلم معنى المؤمن القوي على أنه قوي البدن الذي يتحمل ويصبر وقادر على الحرب وإذا عمل عملاَ لم ينته منه قبل أن يتقنه.
    وقال الفاروق عمر بن الخطاب _رضي الله عنه _"علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الخيل"
    لذلك سنتحدث اليوم عن فوائد الرياضة وما هي الرياضة التي تناسب طفلكم. 
    يؤكد المختصون بالتربية وعلم نفس الطفل أنّ الرياضة تشبع شعور الرضى الجسدي لدى وتنشط فكره فالعقل السليم في الجسم السليم، كما أن اتباع قائد وتعلم أداب ممارسة الرياضة تجعله يحترم الآخرين والقوة التي يكتسبها تعلمه الجلد والصبر وبذل الجهد دون تأفف.

    ربما يغيب عن تفكيركم أنكم تستطيعون غرس قيم الإنضباط والمنافسة والعمل في فريق واحترام الآخرين باللعب نعم بذاك المحرك الذي يتحكم في أي طفل في أوائل خطواته فما أجمل أن يلعب ويتعلم تلك القيم فتجمعوا له بين المتعة والتربية.

    ولكن سؤال يدور بذهن الكثيرين، كيف أختار الرياضة التي يمارسها إبني؟

    أقول لكم ليس من اختصاصكم ان تختاروا ما تحبون لكن اختاروا ما يناسبه وبذلك تكون مقومات شخصيته هي من اختارت وبذلك يحبها ويستمر عليها ويبدع فيها.
    لذلك تعرفوا على شخصية طفلكم واعرفوا ميوله وسنعد سويًا أنواع شخصيات والرياضة التي تناسب أنماط شخصياتهم.

    1_طفل خجول، يفضل أن تعلمونه الكاراتيه ليتعلم الدفاع عن نفسه وتعطونه الثقة في ذاته.

    2_طفل محب للطبيعة، سيختار إمتطاء الخيل أو الدراجة أو تعلم السباحة والتجديف وقد يحب التسلق والتزلج إن كانت بنيته الجسدية وظروفه الصحية تناسب ذلك.
    3_ طفل نحيف:ربما يناسبه أن يكون عداء ماراتوني لأن تلك الرياضة تتطلب وزن خفيف.
    4_ طفل لديه فرط حركة، بالطبع يحتاج لتفريغ طاقاته ولديه حب النجاح والظهور وبالتالي سيناسبه الجري وقفز الحواجز وسباق القدرة.
    5_طفل مكبوت، يحتاج لتفريغ كبته في الجودو والتزحلق والرياضة الشراعية.
    6_طفل اجتماعي، بالطبع يريد تكوين صداقات جديدة ويحب روح التعاون وهذا اختاري له كرة القدم أو السلة أو الطائرة على حسب ما يحب هو أيضًا

    .

    ما هو السن المناسب لممارسة الرياضة لدى طفلي؟! 

     لدينا أطفال سباحين لكن عددهم ضئيل جدًا، ولدينا فرسان صغار قادرين على التحكم بلجام الخيل لكن هؤلاء استثناءات ولا يحكمهم كثرة النشاط الجسدي أو تكثيف التمارين ولكن تلك طبيعة فيهم يكتشفها الآباء والرياضيين وينسقونها بما يناسب قدرات الطفل ومهاراته. 
    ولكن الطبيعي أن الطفل قبل سن الخامسة لا يستطيع السباحة دون عوامة.
    والفتاة لا تستطيع السيطرة على جسمها دون طارات كما في الرقص ولكن كلما مزجنا في التعليم بين المتعة باللعب وإعطاء الثقة بنفسه ومساعدته على الإختلاط بالآخرين سينتج لنا طفل رياضي.
    وبداية من سن السادسة ومرورًا بالسابعة سنكتشف أن هذا السن هو المناسب لممارسة الرياضة بشكل فعلي لأن قدراته ستطور وتسمح بذلك.
    ومن سن السابعة للثالثة عشرة، يتطور عقله وتتطور قدرات التعلم لديه وتتكون لديه مهارات ممتازة لأن ذاكرته ستتحسن وجسمه يصبح أكثر مرونة ويكون واعيًا للهدف الذي يريده. 

    ولكن أريد أن اشير إلى أن البنت تنمو قبل الصبي الذي في نفس مرحلتها العمرية وهذا يعلل إرتقاء بعضهن إلى قمة رياضات عالمية وهناك أمثلة على ذلك نذكر منها بطلة التنس العالمية في سن السادسة عشرة وهي مارتينا هينغيز، وبطلة فرنسا الراقصة على الجليد في سن الخامسة عشرة وهي سريا بونالاي... إلخ

    عدد المرات لممارسة الرياضة لطفلي أسبوعيًا؟!

    يفضل أن تكون أقل من أربع ساعات يوميًا على أن تمارس تحت إشراف طاقم رياضي ورعاية طبية جيدة ومكان آمن إذا كان الطفل في سن صغير حتى لا نعرضه للمخاطر. 

    ما هي الأماكن المناسبة لممارسة الرياضة؟!

    إذا كانت رياضة خفيفة وآمنة تستطعين تمرينه عليها في المنزل أو المنتزه وإذا كانت رياضة مهمة يفضل ان تكون في النوادي والصالات الرياضية المخصصة لذلك حتى تقدمي له الدعم الجسدي والنفسي المناسب لسنه.

    وبعد هذا كله يجب أن ترسخي بداخله مفهوم النية السليمة وهو أن ينوي أنه بذلك يتعلم الرياضة ليحافظ على جسده الذي وهبه الله إياه وبذلك هو يشكر النعمة بالحفاظ عليها، وأيضَا يمارس الرياضة ليكون مسلم قوي، وليستطيع الدفاع عن وطنه ونفسه وغيرها من المقاصد التي حثت عليها مبادئ الشريعة حتى تحوليها من عادة لعبادة. 

    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق