الركن الثالث: إيتاء الزكاة .
قال الله تعالى: ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) .
تحدثنا في السابق عن الصلاة وكما نعلم جميعًا أن الركن الذي يلي إقام الصلاة هو إيتاء الزكاة، وتزامنًا مع الظروف التي تمر بها البلاد والحجر الصحي وحظر التجول وتدهور الإقتصاد وتواجد أسر كثيرة فقيرة لا تجد ما تنفق وقد فقدت مصدر دخلها بسبب الطوارئ التي تعم العالم وللعلم لو كل غني أخرج زكاة ماله لم يبق في بلادنا فقير واحد.
تعريف الزكاة
هي مقدار من المال يخرجه الغني من ماله الذي زاد عن حاجته ومر عليه وهو عنده عام.
حكمة مشروعيتها:
١_فرضها الله _جل وعز _علينا ليكفل الغني الفقير والزكاة أصلاً حق للفقير في مال الغني لأن هذا المال هبة من الله سبحانه وتعالى يهبه لمن يشاء ويفرض منه لمن يشاء، ليسود الحب والتكافل والتضامن الإجتماعي بي كافة المسلمين ولكي يشعر الغني بأعباء الفقير ولا يحقد الفقير على الغني وكل هذا يجعل المسلمين يد واحدة كالجسد الواحد إذا مرض منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى كما أشار الحبيب المصطفى في سنته النبوية.
٢_تطهير لمال الغني، وإعطاءه البركة والنمو فما نقص مال من صدقة.
والزكاة ركن من أركان الإسلام ومن اهمها ومنكرها والممتنع عنها منكر معلوم من الدين بالضرورة لذلك حارب ابو بكر الصديق الممتنعين عن الزكاة بعد وفاة رسول الله _صلى الله عليه وسلم_وقاتل معه الصحابة _رضي الله عنهم_أيضًا
شروط وجوب الزكاة
وتجب الزكاة على المال إذا تحققت الشروط التالية:
١_ان يبلغ المال النصاب
والنصاب :حد إذا بلغه المال وجبت فيه الزكاة.
مقدار النصاب:يساوي (84.72) جرام من الذهب , أو (595) جرام من الفضة
٢_أن يكون المال فائض عن احتياجات الشخص الضرورية فإن كان يحتاجه لاحتياجات أساسية كابمطعم والماكل والمشرب والزواج والمسكن والكسوة وتأدية الديون فلا تجب عليه الزكاة في هذا الحين.
٣_يمر عليه عام هجري وهذا ما قال عنه العلماء يحول عليه الحول ولم ينقص المال عن هذا النصاب.
٤_أن يكون المال حلال،فالله طيب لا يقبل إلا طيب.
إذا تحققت هذه الشروط فيجب على الإنسان إخراج زكاة ومقدارها ربع العشر من المال.
جزاء مانع الزكاة
لمانع الزكاة في الآخرة عقاب أليم والله أعلم
قال تعالى: ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُون )
وقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_أيضًا عن مانع الزكاة:
" ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتَطَؤُهُ بأظلافِهَا - أي حوافرها - كلما نفدت أخراها - أي إذا انتهت آخرها - عادت عليه أولاها , حتى يُقْضَى بين الناس " .
وفي نهاية هذا الموضوع أتمنى ان يبحث كل منكم أكثر عن الزكاة ويسأل أهل الذكر ممن هم اهل ثقة ويشرح له احوال ماله ومقداره حتى يعرف ما إذا تجب عليه الزكاة ام لا نظرًا لما تمر به بلاد المسلمين وفقراء المسلمين وليبدأ كل منا بنفسه.
تعليقات: 0
إرسال تعليق