أمير المؤمنين في الحديث

أمير المؤمنين في الحديث

    الإمام البخاري إمام أهل الحديث في زمانه وصاحب أصح كتاب(صحيح البخاري) بعد كتاب الله (القرءان الكريم).

    نسبه:

    هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه، أبو عبد الله البخاري الحافظ. 


    نشأته

     وُلِد البخاري (رحمه الله) في شوال سنةَ أربع وتسعين ومائة، ومات أبوه وهو في مهده، ونشأ في كنف أمه، فوهبه الله حفظ الحديث وهو في أحد الكتاتيب، وقرأ الكتب المشهورة وهو في سن السادسة عشر من عمره ، حتى قيل إنه كان يحفظ وهو ما زال صبي سبعين ألف حديث يسردهم دون خطأ.


    شيوخه

    ١_في مسقط رأسه (بخارى) تلقى وسمع من :
     الجعفي المسندي
    محمد بن سلام البيكندي
    وجماعة ليسوا من كبار شيوخه.
    ٢_انتقل إلى بلخ وسمع فيها من:
     مكي بن إبراهيم وهو أحد كبار شيوخه،
    ٣_ ثم انتقل إلى مرو وسمع من :
     عبدان بن عثمان
     وعلي بن الحسن بن شقيق
     وصدقة بن الفضل
     ٤_ ثم انتقل إلى نيسابور وسمع من:
     يحيى بن يحيى
    وجماعة من العلماء
    ٥_ ثم انتقل إلى الري وسمع من:
     إبراهيم بن موسى.
    ٦_ثم شد رحاله إلى مكة وسمع فيها من:
     أبي عبد الرحمن المقرئ
     وخلاد بن يحيى
    وحسان بن حسان البصري
    وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي
     والحميدي
    ٧_وانتقل للمدينة وسمع فيها من:
     عبد العزيز الأويسي
     أيوب بن سليمان بن بلال
    إسماعيل بن أبي أويس.
    واخذ يتنقل بين البلاد طالبًا للعلم في شتى أرجاء العالم الإسلامي في هذا الحين.
     ٨_أتى إلى مصر وتزود فيها من العلم.
    ٩_رحل إلى الشام وتلقى فيها من:
     أبي اليمان
    وآدم بن أبي إياس
     وعلي بن عياش
     وبشر بن شعيب
      أبي المغيرة عبد القدوس
     وأحمد بن خالد الوهبي
     ومحمد بن يوسف الفريابي
     وأبي مسهر، وآخرين.


    تلاميذ الإمام البخاري:

    روى عنه وتتلمذ على يده الكثير والكثير من أهل العلم. 

    وقد روى الخطيب البغدادي عن الفِرَبْرِيِّ أنه قال:
     "سمع الصحيح من البخاري معي نحو من سبعين ألفًا، لم يبقَ منهم أحد غيري".
     وقد روى عنه حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل، وطاهر بن مخلد، وآخر من حدّث عنه أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البردي النسفي،
    .وممن روى عن البخاريِّ مسلمٌ في غير الصحيح، وكان مسلم تتلمذ على يديه وكان يعظمه.
    وروى عنه الترمذي في جامعه.
    والنسائي في سننه في كما قال البعض
    والبخاري دخل بغداد ثماني مرات، وفي كلٍّ مرة كان يجتمع بالإمام أحمد، فيحثه أحمد على الإقامة ببغداد، ويلومه على إقامته بخراسان.


    صفاته:

    الإمام البخاري صاحب الصحيح، يكفي أنه أعلم أهل الحديث الذين يكفيهم شرفًا أنهم أكثر الخلائق صلاة على النبي_صلى الله عليه وسلم- فالبخاري قد حباه الله بمكارم الاخلاق وأعذب الشمائل مما لا تتوافر إلا في علماء عرفوا فيما أقامهم الله وأعطوا العلم حقه وإليكم الشمائل والمكارم التي جعلت من الإمام البخاري ما يجعلنا نجله ونذكره إلى الآن:
    ١_كان مقبلاً على العلم، وشد رحاله لمختلف أرجاء العالم الإسلامي ليحصل أكبر قدر من العلم فقد شد رحاله إلى مكه وهو في عمر الثامنة عشر وقام بأداء فريضة الحج وعمرة وأخذ يتعلم الحديث في مكة ثم بعد ذلك انتقل منها لبلدان كثيرة حتى كتب عن ما يزيد عن ألف شيخ.
    ٢_كان مجتهدًا وجادًا في طلب العلم حتى أنه كان إذا جائته فائدة أو خاطرة أثناء نومه قام مغادرًا دفء الفراش وأوقد السراج وكتب ما مر بخاطره ثم يعود لفراشه ثم تأتيه فائدة أخرى ثم يعود وهكذا فوق العشرين مرة في الليلة الواحدة.
     ٣_كان قوي الذاكرة يحفظ سريعًا حتى أنه كان ينظر في الكتاب مرة فيحفظه من نظره واحدة.
    ٤_ لقب بأمير المؤمنين في الحديث وروي أنه " دخل مرة إلى سمرقند فاجتمع بأربعمائة من علماء الحديث بها، فركَّبوا أسانيد، وأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وخلطوا الرجال في الأسانيد، وجعلوا متون الأحاديث على غير أسانيدها، ثم قرءوها على البخاري، فردَّ كل حديث إلى إسناده، وقوَّم تلك الأحاديث والأسانيد كلها، وما تعنتوا عليه فيها، ولم يقدروا أن يجدوا عليه سقطة في إسناد ولا متن، وكذلك صنع في بغداد".
    ٥_كان كريمًا وكيسه لا يفارقه وكان كثير الصدقات.
    ٦_كان شديد الورع قال محمد بن إسماعيل البخاري: "ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين".
    وكان الحسين بن محمد السمرقندي يقول:
    "كان محمد بن إسماعيل مخصوصًا بثلاث خصال، مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم".


    كلمات مشهورة للبخاري:


    "لا أعلم شيئًا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة".
    "ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه".


    مؤلفاته


    صنَّف البخاري اكثر من عشرين مؤلفًا وإليكم بعضها وأشهرها:
    ١- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، المعروف بـ(الجامع الصحيح).
    ٢- الأدب المفرد. وتمت طباعته في الهند والأستانة والقاهرة كثير من الطبعات.
    ٣- التاريخ الكبير. وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وتمت طباعته في الهند سنة ( ١٣٦٢هـ/ ١٩٤٣م).
    ٤- التاريخ الصغير. وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة
     (٢٥٦هـ/ ٨٧٠م)، وكانت اول طبعة للكتاب في الهند سنة ( ١٣٢٥هـ/١٩٠٧م).
    ٥- خلق أفعال العباد. وتمت طباعته بالهند سنة (١٣٠٦هـ/ ١٨٨٨م).
    ٦- رفع اليدين في الصلاة. وتمت طباعة اول طبعة له في الهند سنة (١٢٥٦هـ/ ١٨٤٠م)، وترجم بالأرودية.
    ٧- الكُنى. وتمت طباعته بالهند سنة (١٣٦٠هـ/ ١٩٤١م).
    وله مخطوطات كثيرة لم تطبع إلى كتب بعد مثل: التاريخ الأوسط...

    هذه نبذة مختصرة عن الإمام البخاري_رحمه الله وجزاه عنا خير_ وسيأتي الحديث عن صحيحه في المرة القادمة

    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق