إمام الدنيا في الحديث

إمام الدنيا في الحديث

    حادثة كف بصره

    كما ذكرنا في السابق أن والد البخاري توفي وهو صغير وأمه كفلته فقد ترك له والده كثير من المال وكانت أمه تأخذه وهو صغير للمشايخ لطلب العلم وله مع أمه حكاية رائعة جدًا سنتعرف من خلالها كم كانت هذه السيدة عظيمة حتى أن دعائها وإلحاحها كان عزيزًا على الله فحدث ما هو أشبه بالمعجزة بسبب إلحاحها ودعائها وإليكم تلك الحادثة :
    قال أبو محمد المؤذن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار :سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل_ عليه السلام_ فقال : يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة دعائك أو لكثرة بكائك . قال فأصبح وقد رد عليها بصره "
     نعم فقد غلب يقينها بالله حزنها ورد الله بصره إستجابة لدعواتها وليس هذا فحسب بل وجعله الله إمام الدنيا في الحديث حتى أن شيوخه وأقرانه وعلماء المسلمين قديما وحديثًا أثنوا عليه. 


    ثناء العلماء على الإمام البخاري

    قال أبو نعيم أحمد بن حماد: "هو فقيه هذه الأمة". وكذا قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومنهم من فضَّله في الفقه والحديث على الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.
     وقال قتيبة بن سعيد: "رحل إليَّ من شرق الأرض وغربها خلق، فما رحل إليَّ مثل محمد بن إسماعيل البخاري".
    وقال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: "محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلبًا".
     وقال إسحاق بن راهويه: "هو أبصر مني".
     وقال أبو حاتم الرازي: "محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق".
     وقال علي بن المديني: "لم ير البخاري مثل نفسه"
    . وقال إسحاق بن راهويه: "لو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفته وفقهه".
    وقال أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير: "ما رأينا مثله". وقال علي بن حجر: "لا أعلم مثله".

    وفاته:

    كانت وفاته ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، وكان ليلة السبت عند صلاة العشاء، وصلى عليه يوم العيد بعد الظهر، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما أوصى به قال عبد الواحد بن آدم الطواويسي:رأيت النبي_صلى الله عليه وسلم_في النوم معه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع ذكره فسلمت عليه، فرد السلام، فقلت :ما وقوفك يا رسول الله!؟ فقال:أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي _صلى الله عليه وسلم_فيها. 

    وحينما دفن فاحت من قبره رائحة غالية أطيب من ريح المسك قال أبو منصور غالب بن جبريل :لما دفناه فاح من تراب قبره رائحة طيبة كالمسك، ودامت أياما وجعل الناس يختلفون إلى القبر أياما يأخذون من ترابه إلى أن جعلنا عليه خشبا مشبكا.


    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .