بأي قلب نلقاه
سيأتي رمضان وكم اشتقت إليه!، ولكنه سيأتي وقلبي مُجهَد، أثقلته الذنوب، وأعيته العيوب، ، ومَرَّ بي العمر، ونفسي تزداد سوءًا، فلو ارتكبت كل يوم إثمًا فمن أين لسواد قلبي من خط الفجر الأبيض مكان وبأي قلب ألقايا الله في رمضان؟!
يارب وعزتك وجلالك ما عصيتك استخفافًا بقدرك ولا جحودًا لآلائك، ولكن استفزني شيطاني، وتحكم الهوى بقلبي، وحاصرتني الأمارة بالسوء نفسي وما إن صحوت إلا على دق ناقوس إقبال رمضان وذاك يهنئني بقدومه وتلك تبعث لي بورود لفرحها بقرب إقباله وأنا متخبط بين ذنوبي ولم لن أجد سوى بابك لأعود إليك وكلي ندم فاقبل توبتي واعف عن زلتي واغفرلي ليأتي رمضان وقلبي مستعد للقاه فوالله دون عفوك لا أدري كيف بكل السوء في قلبي ألقاه؟!
ما يطمئنني أن رمضان يأتي في أشد أوقاتي احتياجًا له ففيه تصفد الشياطين وتغلق أبواب النيران ويقبل بخيراته وفضائله فيالها من فرصة لقلب ياللله ترضاه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عز وجل عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)، وليس هذا فحسب بل هو موسم الطاعات فكيف لا يكون جلاء لقلب يحسن كيف يلقى مولاه وهو شهر الصيام والقيام والقرءان والصدقات والإطعام والدعاء والاعتكاف.
أقبل يا رمضان بالصيام:
"والصيام لا عِدْلَ له"؛ عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بعملٍ، قال: (عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا عِدْلَ له))قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مرْني بعمل، قال: (عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا عدْلَ له).
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مرْني بعملٍ، قال: (عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مِثلَ له).
والصيام اختصه الله _عز وجل_لنفسه وذلك لعظيم أجره.
قال _صلى الله عليه وسلم_: (قال الله: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلا الصيامَ؛ فإنَّه لي وأنا أجزي به، والصيامُ جُنَّةٌ، وإذا كان يومُ صومِ أحدِكُم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتَلَهُ فليقلْ: إنِّي امْرُؤٌ صائمٌ، والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ، لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ اللهِ من ريحِ المسكِ، للصائمِ فرحتانِ يفرحهما: إذا أَفطرَ فَرِحَ، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومِهِ)
آمين يا رب العالمين 🌸🌺
ردحذف