تيسير قيام الليل

تيسير قيام الليل

    أفعال تيسر قيام الليل:


    1-عدم الإكثار من الأكل والشرب لأنهما يؤديان لغلبة النعاس وعدم القدرة على القيام . قال سفيان الثّوري:" عليكم بقلة الأكل، تملكوا قيام الليل "، ورأى معقل بن حبيب قوماً يأكلون كثيراً فقال:" ما نرى أصحابنا يريدون أن يصلوا الليلة ".
     2- عدم بذل جهد فيما لا فائدة فيه طيلة النهار مما يرهق الجسد ويتطلب نوم عميق بالليل .
    3- نوم جزء من النهار (القيلولة):
    فعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " قيلوا فإن الشياطين لا تقيل"فإذا استيقظ الإنسان الفجر طالبًا للرزق واستعدادَا ليوم عمل جديد وظل مستيقظًا لبعد العشاء بساعة او ساعتين فإنه سيكون مرهقَا عندما يحل عليه المساء ويغلبه النوم عندما يرخي الليل سدوله ويصعب عليه مقاومة رغبة جسده في النوم. 
    4- ألا يتعرض للآثام بالنهار فتحرمه الصلاة بالليل:
    قال رجل لإبراهيم بن أدهم:" إنّي لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواءً؟ فقال: لا تعصه بالنّهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشّرف، والعاصي لا يستحقّ ذلك الشّرف"
    وقال رجل للحسن البصري:" يا أبا سعيد: إني أبيت معافى، وأحبّ طهوري، فما بالي لا أقوم؟ فقال الحسن: ذنوبك قيّدتك "، وقال رحمه الله:" إنّ العبد ليذنب الذّنب فيحرم به قيام الليل، وصيام النّهار".

    5- التعود على النوم على الجانب الأيمن :
    عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا جاء أحدكم فراشه فلينفضه بصنفة ثوبه ثلاث مرات وليقل باسمك رب وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) (بصنفة ثوبه) جانبه أو طرفه والصنفة أعلى حاشية الثوب الذي عليه الهدب.
     6- الذكر :
    عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ؛ يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِن اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ الله انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ" .
     7-الإكثار من الدعاء:
    فعن معاذ - رضي الله عنه -: أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيدهِ، وَقالَ: ((يَا مُعَاذُ، وَاللهِ، إنِّي لأُحِبُّكَ، ثُمَّ أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)) 
    وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ لاَ أَقُولُ لَكُمْ إِلاَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ كَانَ يَقُولُ « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِى تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا » 
    8- الحفاظ على القلب سليمًا من الأحقاد وترقب أحوال الخلق والبعد عن البدع الغير محمودة وحب الدنيا .
    9- أن تتأرجح دائما بين الخوف والرجاء وأن الموت آت لا محالة وأنه ربما تنام وتكون آخر مرة تنام فيها دون استيقاظ 
    10- القراءة عن فضل قيام الليل لتحفز نفسك على الحرص عليه.
    11-أن تحب الله بالفعل فتقوم لأنك تحبه وتريد مناجاته بعيدًا عن الخلق ولترتاح بالحديث إليه وتكون على يقين أن لن يخذلك أبدًا
    12_أن تستعين بصحبة صالحة تعينك على القيام أو تستعين بأحد من أسرتك تحفزون بعض للإستيقاظ والإستعداد له.


    تحدثنا في السابق عن فضل القيام ثم أتبعنا الحديث بكيفية تيسير القيام على النفس للإلتزام بأداءه، ويقولون قديمًا إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع فكذلك نفسك إن أردت قيامها لصلاة الليل فهيئ لها سبل التقوي لتلك العبادة والجدير بالذكر أنك تؤجر بعظيم الثواب عندما تفعل ما يجعل نفسك تقوى وتستطيع العبادة ولك أن تتخيل أن نومك الذي هو عادة يومية ستؤجر علي كل دقيقة فيه إن نويت به أنك تريح جسدك ليقوى على الوقوف أمام المولى وكم من نية حسنة حولت العادات لعبادات فاحفظوا الله في قلوبكم وأجعلوا النوايا في بداية أعمالكم نصب أعينكم ونلتقي مجددًا في الغد لنتحدث عن أحوال السلف مع القيام حتى يعلم كل منه موقعه في خريطة العباد. 

    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق