حياة فاطمة الزهراء(رضي الله عنها)
سيدة النساء فى زمنها وسيدة نساء العالمين فى الجنة وأحد الأربع نساء اللواتى كملن _رضى الله عنها وأرضاها_ يقول ﷺ"حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران،وخديجة بنت خويلد،وفاطمة بنت محمد ،وآسية امرأة فرعون"
ونحن الآن مع فاطمة بنت رسول الله ﷺ
أولا :مولدها:
ولدت_ رضى الله عنها _قبل البعثة بقليل فى السنة الخامسة قبل البعثة النبوية فى مكة المكرمة والنبى ﷺ له من العمر خمسة وثلاثين عامًا.
نشأتها:
شهدت الزهراء _رضى الله عنها _منذ طفولتها أحداثا عظيمة،فقد كان أبوها ﷺ اضطهاد قريش ،وكانت هى تؤازره وتواسيه ،كان يعانى ﷺ من أذى عمه وزوجته أم جميل وكانت هى _رضى الله عنها_تتولى ازالة القاذورات والتنظيف والتطهير
وتتوالى المشاق فطريق الدعوة ليس مسجيا بالورود وتشهد _رضى الله عنها_حصار بنى هاشم فى شعب أبى طالب ويشتد الحصار ولا يمر لهم الا قليل من الطعام فى الخفاء فحالهم لا بيع ولاشراء فقد أكلوا من أوراق الشجر وجلود الأنعام وبالطبع أثر الحصار على صحتها _رضى الله عنها_ولكن على قدر ما اصابها ضعفا على قدر ما زادها نضجا وإيمانا _رضى الله عنها _نعم فهم باعوا لله أنفسهم أيقنوا أن الآخرة دار قرار فلم يعبأوا بالفانية ولكنها لم تكد لتخرج من هذا الحصار لتمرض أمها _رضى الله عنها _ وتبتلى بوفاتها ولا يخفى علينا كم حزن النبى ﷺ فكيف بحزن ابنتها فاطمة _رضى الله عنها_لكنها ضربت مثالا للعقل والصبر والمسؤلية وخاصة بعد وفاة أبى طالب فقد بلغ الحزن من النبى ﷺ مبلغا حتى سمى هذا العام بعام الحزن،فتولت _رضى الله عنها_مسؤليات عظيمة نحو أبيها ﷺوساندته وكانت حريصة أن تعوضه عن أمها _رضى الله عنها_ولذلك سميت ب(أم أبيها)فقد شهدت معه كل ما يلاقيه من مشاق فى سبيل نشر الدعوة من هجرات وغزوات .
كانت أشد عزما من أخواتها وأكثر وعيا لما جرى من أحداث واكبت دعوة التوحيد والإيمان .لهذا كانت لها قدر عظيم فى قلب المصطفى ﷺوليس هو فحسب بل فى قلوب المؤمنين والمؤمنات جميعا لما لها من مآثر وفضائل ،لذلك لم يزوجها النبى ﷺ إلا لمن هو كفؤ لها.
سنوالى الحديث فى القادم عن بيان خطبتها وزواجها بشكل تفصيلى ونقف أمام كل درس لنتعلم منها ما نحن بأمس الحاجة إليه فى عصرنا هذا أدعكم إلى أن نكمل الحديث عنها إن قدر الله لنا فى كنف الرحمن ورعايته.
تعليقات: 0
إرسال تعليق