عائشة بنت الصديق٢

عائشة بنت الصديق٢

    أمنا عائشة التي نشأت في أسرة عريقة نعم فهي تنتمي لقبيلة (تيم) العربية، وهذه القبلية تعرف بالشجاعة والكرم ونصر المظلوم وتقوية الضعفاء، وقد أسندوا لأبي بكر الصديق أمر تسوية الخصومات والدم وأداء الدين والدية بصفته من أكابر ساداتهم. 


    مولدها:

    ولدت _رضي الله عنها_في مكة بعد بعثة النبي _صلى الله عليه وسلم_بأربع سنوات، أو خمس، وأخبرنا الأستاذ السيد سليمان الندوي أنها ولدت في سنة تسع هجرية، قائلاً:
    «أصح تاريخ لولادتها هو شهر شوال قبل الهجرة، الموافق يوليو عام 614م، وهو نهاية السنة الخامسة من البعثة».


    إسلامها:

    من أوائل من أسلموا فقد أسلمت بإسلام أبيها الصديق _رضي الله عنهما_وقد ورد في صحيح البخاري عن عروة بن الزبير،
    أن عائشة زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت:
    «لم أعقل أبويّ إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار بكرة وعشية».
    فقد نشأت على الدين الإسلامي منذ ميلادها، وكما قلنا في السابق شهدت في صغرها أصعب ما مرت به دعوة الإسلام من أحداث الهجرة ونشر الدعوة. 


    زواجها:

    اقرأوا معي الحديث الآتي ثم نشرع في الحديث عن زواجها،
    فقد قالت(رضي الله عنها) :قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) _:«أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يك هذا من عند اللّه يمضه»
    فقد رآها النبي_صلى الله عليه وسلم_في منامه قبل زواجه منها، وهذا هو الوحي الرباني الذي آتاه، أما إجراءات الزواج التي حدثت ترويها -_رضي الله عنها _حيث قالت :
    لما توفيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة: يا رسول الله! ألا تزوج؟ قال: «من؟» قالت: إن شئت بكراً، وإن شئت ثيباً، قال: «فمن البكر؟» قالت: ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: «ومن الثيب؟» قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه، قال: «فاذهبي فاذكريهما علي» فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان أم عائشة، فقالت: يا أم رومان! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عائشة، قالت: وددت انتظري أبا بكر؛ فإنه آت، فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه عائشة، قال: هل تصلح له؟ وإنما هي بنت أخيه، فرجعني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: «ارجعي إليه، فقولي له: أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي» فأتت أبا بكر، فقال لخولة: ادعي لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء فأنكحه.
      وقد ظلت عائشة - رضي الله عنها - في صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانية أعوام وخمسة أشهر.
    وقد كانت لعائشة - رضي الله عنها -ذات مكانة غالية ومميزة لدى الحبيب مكانة خاصة في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك لأنها كانت ابنة صاحبه أبي بكر، و أحب زوجاته إليه.

    وعندما سأله عمرو بن العاص - رضي الله عنه - فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة»، قال: من الرجال؟ قال: «أبوها»
     وكان - صلى الله عليه وسلم - متمسكًا بحبها، حتى فارق الدنيا، ويندرجتحت  ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - إختار  أن يمرض في حجرتها، ووفاته بين سحرها ونحرها، ودفنه في بيتها.

    عرفنا اليوم مولدها ونشأتها الإسلامية وزواجها من النبي _صلى الله عليه وسلم_وفي القادم سنتعرف على علمها ووفاتها. 

    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق