فاطمة_ رضى الله عنها_أمًا:
هل تعلمون ما هو أعظم لقب فى الوجود ليس ملك ولا وزير ولا رئيس ولا كل هذه الألقاب والمناصب ،إن أعظم لقب هو (الأم) لأن الأمومة وظيفة حساسة ومهمة ثقيلة على عاتق المرأة فكيف إذا كانت هذه المرأة هى الزهراء فكما كانت بنتا لا تضاهيها أخرى حتى من اخواتها فهى أم أبيها ،و زوجة لم نعهد مثلها ،و بوجه عامل من أكمل نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة ؛فبالتأكيد هى أفضل أم عرفتها السيرة بعد أمها خديجة _رضى الله عنها_ولم تكن أى أم فقد وقفنا فى السيرة والتاريخ على مواقف وأخلاق تجلت فى نسلها تتحدث عن تربية أمهم التى هى خريجة مدرسة النبوة وسيدة بيت من غرس النبوة ؛فقد كانت أما لأربع أبناء هم نسل النبى ﷺفقد اختص الله فاطمة بأن تكون ذريتهاهى نسل النبىﷺ وامتداده من بنته الزهراء_رضى الله عنها_فعن جابربن عبدالله _رضى الله عنه_قال:قال رسول الله ﷺ:
"إن الله عزوجل جعل ذرية كل نبى فى صلبه .وإن الله تعالى جعل ذريتى فى صلب على ابن أبى طالب _رضى الله عنه_". فكانت أمًا لذرية النبى ﷺفما بالكم كيف هى؟! كانت أمًا تعرف جيدًا مناهج التربية الإسلامية فقد أعدت الحسن _رضى الله عنه _لتحمل مسؤلية قيادة المسلمين فى أصعب فترات التاريخ وأحلكها فنراه يصالح معاوية حفاظا على الدين الإسلامى وحقنا لدماء المسلمين وقوله للعالم أن الإسلام هو دين السلام وأيضا بفعله هذا لم يسمح للخارج ان يوجه ضربته مستغلا ما فى الداخل من مشاكل .
وقد ربت الحسين _رضى الله عنه _الذى ضحى بنفسه وجميع أهله وأعز أصحابه فى سبيل الله، وربت زينب وأم كلثوم __رضى الله عنهما_ وعلمتهن دروس التضحية والصمود وقول الحق ولا يخضعن.
ولم تقتصر الزهراء _رضى الله عنها_على القيام بأعمال المنزل وتربية اولادها تربية سليمة بل كانت أيضا تكافح وتجاهد فقدمت زوجها وأبنهائها لفداء الإسلام وكانت تجاهد بجانبهم لنقف أمام كل درسٍ علمته إيانا الزهراء _رضى الله عنها_فننحنى إجلال لمواقفها العظيمة لنعلم أن الحياة التى تقوم على عقيدة التوحيد التى هى بعيدة عن اللهو والضياع .
وإلى مرة قادمة نتحدث عن وفاتها (رضى الله عنها)
تعليقات: 0
إرسال تعليق