محو الأمية الدينية (الصوم) ج١

محو الأمية الدينية (الصوم) ج١

    صيام شهر رمضان 

    تعريفه:

    الصَّوْمُ لغة: المعجم الوسيط
    الإمساك عن أيَّ فعلٍ أو قَوْل كان. وفي التنزيل العزيز في سورة مريم
    { فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا }
    َوشرعاً: هو إمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس مع النية.
    أو هو: إمساك مخصوص عن المفطرات يوما كاملاً، من شخص مخصوص بنية، وفق شروط مخصوصة عند الفقهاء.
    لأن الصوم عمل، والنية لازمة شرعاً لصحة الأعمال.
      الصوم عن قول الزور وعمل الزور والجهل شرط أساسى ليقبل الله صيامك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:{ مَن لَم يدَع قَولَ الزُّورِ والعمَلَ بِه والجَهلَ،فليسَ للَّه حاجَةٌ أن يدَعَ طعامَه وشرابَهُ }.
    حكمه: 

    فرض باتفاق المسلمين، وفرض في السنة الثانية من الهجرة. وهو من معلوم من الدين بالضرورة، وأحكامه ضمن علم فروع الفقه فرض عين ان يعرفها كل مسلم ليتحرى في صومه .
    وصيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام ومبانيه الاساسية ؛ لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}
    وهو الركن الرابع من أركان الإسلام؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله”


     من أدلة الصيام من الكتاب (القرءان الكريم) :

    قال الله تعالى :
    { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
    أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(184)شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)}


    من أدلة الصَّيام من السنة (الحديث)

     حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:{«من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.»، «ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه»}.

    وفي الحديث القدسي قال الله تعالى: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي».}
     

    روى عن أبو هريرة أن رسول الله قال:
    {"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"}

    و قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم_: {"أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر"}
     عن سهل بن سعد، عن النبى {" إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، أغلق فلا يدخل منه أحد.}

    و عن أبى هريرة قال : قال رسول الله {" ثلاثة حق على الله ألا يرد لهم دعوة : الصائم حتى يفطر،
    والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع"}.


     حكمة مشروعية الصيام وفضله

    ١.هذا الشهر موسم للتقوى وللطاعات والقربات ومن يبلغه فقد بلغ نعمة عظيمة فاللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وهو هبة من الله يمن به علينا لتزداد حسناتنا وتغفر سيئاتنا وتعلو درجاتنا وهو بمثابة غسيل للروح والقلب فلو ان إنسان مسلم عاش التقوى وذاق الإيمان بمعانيهما لم يخرج منه إلا وقلبه مطمئن بالإيمان متصل بالخالق تغشاه خشية وحياء وقد كتب له عظيم الأجر من الله فاللهم ارزقنا صيامه وقيامه إيمانا واحتسابَا واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تاخر فلنستعد لرمضان فها هو قادم علينا.
     فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)
    ‌٢..يضاعف الله فيه الأجر، بل ولعظم الصوم خص الله تحديد مقدار أجره لنفسه ، وليس هذا فحسب بل ووصف الله سبحانه وتعالى رائحة فم الصائم بأنها افضل من رائحة المسك.
    وقال بعض العلماء قد وصف الله رائحة دم الشهيد بالمسك ووصف رائحة فم الصائم بأنها أطيب لعظم الصوم وعظيم اجره قال الله عزّ وجلّ: (إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك)
    ‌٣.دعوة الصائم عند فطره مستجابة لا محالة فيجب علينا أن نغتنم ذلك الوقت بالدعاء لعله يوافق نفحة من نفحات المولى سبحانه وتعالى فنسعد في الدنيا والآخرة ، قال عليه الصلاة والسلام، للصائم عند فطره دعوة لا ترد”
    ‌٤. خص الله باب الريان بالصائمين لا يدخل منه أحد سواهم فقد كرمهم الله بذلك وميزهم عن غيرهم؛ فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة باباً يقال له “الريان” فإذا كان يوم القيامة قيل: أين الصائمون، فإذا دخلوا أغلق عليهم فلم يدخل منه أحد)
    ٥.الصيام شفيع أصحابه يوم العرض، والقرءان ايضَا فما اجمل ان تجمع بين الصيام وقراءة القرءان في رمضان؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي رب منعته من الطعام والشهوة فشفعني فيه،ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان”
    ‌٦. الصيام يجعل الإنسان صبور قادر على التحمل فهو يترك ما تشتهيه نفسه وفي ذلك غاية المشقة
    ٧.يجعل الغني يشعر بآلام الفقير فكيف وأنت تتوجع في شهر واحد في العام وتستشعر أن هذا ربما يكون حال أناس لأعوام فيحثك ذلك الشعور على الصدقة والإطعام.

    قد عرفنا اليوم ما هو الصيام وحكمه وأدلته وفضله لأنه حتمَا على كل مسلم أن يعرف تلك المعلومات لأنه فرض عين علينا أن نعرف أركان ديننا وفرض على من يعلم ان لا يكتم بل يوصل ذاك العلم لغيره وكلنا نصغى كل عام لأسئلة لا ينبغي أن يسأل عنها مسلم في زمن لا يصعب فيه العلم ونقع في أخطاء نتيجة جهل بالأحكام لذلك سنتحدث في الجزء القادم عن بعض الأحكام العامة للصيام ومفسداته ووقت الشروع فيه لكي لا يدخل علينا رمضان ويوجد بيننا من لا يعرف أحكام الصوم الذي هو الركن الرابع من أركان ديننا. 

    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .
    1. اللهم بلغنا رمضان وأعنا على طاعتك 🤲❤️🌸

      ردحذف