سيدة في قلب الحبيب(خديجة بنت خويلد) ٥

سيدة في قلب الحبيب(خديجة بنت خويلد) ٥

    وفاة أم المؤمنين خديجة(رضى الله عنها) 

     عرضنا فى السابق درسًا عظيما يصور كيف ساندت أمنا -رضى الله عنها -رسول الله ﷺ فى شعب بني هاشم وكيف صبرت على الحصار وكان خروجه ﷺ من هذا الحصار ومن معه في السنة العاشرة من البعثة النبوية وهذا كان قبل الهجرة بثلاث سنوات. 

    ولكن لم ينعم ﷺ بالراحة فقد مرضت خديجة -رضى الله عنها -مرضا شديدا وكان النبي ﷺ يقوم على خدمتها ورعايتها والسهر بجانبها حتى وافتها المنية -رضى الله عنها-بعد البعثة النبوية بعشر سنين على الأصح، كما أشار الحافظ ان حجر إلى ذلك فى (فتح البارى)يقول: 

    "وماتت على الصحيح بعد المبعث بعشر سنين في شهر رمضان وقيل ثمان ،وقيل سبع فأقامت معه ﷺ خمسا وعشرين سنة على الصحيح ،وقال ابن عبد البر أربعا وعشرين سنة وأربعة أشهر ،وسيأتى من حديث عائشة ما يؤيد الصحيح في أن موتها قبل الهجرة بثلاث سنين وذلك بعد المبعث على الصواب بعشر سنين "

    وقد بلغ الحزن من النبيﷺ صلى الله عليه وسلم مبلغا عظيما حتى أن الصحابة خافوا عليهﷺ من الحزن،فسارت إليه خولة بنت حكيم وقالت يا رسول الله ،كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة ،قال :أجل كانت أم العيال وربة البيت . وكانت خولة حريصة كل الحرص أن يتزوج النبيﷺ حتى يكون بجانبه من يرافقه طريق الدعوة بمشاقه ومن يعوضه جزءا من الدفء الذي كان فى بيته ﷺ وسيأتي الحديث عن ذلك لاحقا في قصة أم المؤمنين عائشة (رضى الله عنها). 


     أريد ان أسترجع بقلبى حياة أم المؤمنين خديجة -رضى الله عنها -ليقف قلمي عاجزا أن يخط ما يوفيها حقها -رضى الله عنها-فهي التي أحبها النبيﷺ زوجًا وأحببناها بنين وحفدة -رضى الله عنها-قدوة لكل امرأة مسلمة تتطلع لكاملة تحتذي بها ،فما أحوجنا اليوم الى الاقتداء بالكمل من النساء وعلى رأسهن خديجة -رضى الله عنها -ولذلك بدأت هذه السلسلة بمن هي أكمل وإنها لفي فؤادى أجل وأعظم (رضى الله عنها). 


    الحديث القادم سيكون عن سيدة أيضا من الأربع اللاتي كملن وكيف لا! فمن تشبه غير أمها نعم إنها الزهراء -رضى الله عنها -وادعكم فى كنف الرحمن متشوقين إلى الحديث عن سيدة نساء أهل الجنة (فاطمة الزهراء).

                         
    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق