زواج الزهراء(رضى الله عنها)
لم يكن سيدنا على _رضى الله عنه _ليخطب فاطمة الزهراء _رضى الله عنها_ إلا على وجل لما لها من مكانة عند الحبيب ﷺ وطال انتظاره يتحين الفرص ليتقدم لخطبتها _رضى الله عنها_حتى ألح عليه الرجاء فى تحقيف رغبته بعد دخول النبىﷺ بأم المؤمنين عائشة _رضى الله عنها_ولكنه لم يفعل لأنه قد بلغه أن الصحابيين أبو بكر الصديق،عمر بن الخطاب _رضى الله عنهما _خطباها وهو فقير ليس بيده مال فزاد إحجامه حتى شعر بعض الصحابة _رضوان الله عليهم_ برغبته فى خطبة الزهراء _رضى الله عنها_فأخذ بعضهم يرغبه فى ذلك بما له من قرابة ونسب شريف فهو ابن ابى طالب وامه فاطمة بنت أسد أول هاشمية تلد هاشمى كما كانت أمًا للنبى ﷺ بعد أمه عندما كفله عمه أبو طالب . والحقيقة أن عليا _رضى الله عنها_كان بحق أجدر الناس بفاطمة _رضى الله عنها _نعم فقد تربى فى حجر النبى ﷺ ولم يفارقه فزاد هذا فى رجاءه وتشجع وطلب من النبى ﷺ فاطمة، قال:
"فما راعه إلا أن التفت إليه النبى _صلى الله عليه وسلم_وسأله مترفقا ،هل عندك شئ ،يعنى هل عندك مهر لفاطمة؟..فأجابه على _كرم الله وجهه_:لا،يا رسول الله ، فذكره النبى ﷺ بأنه أصاب يوم بدر درعا، فقال له : فأين درعك التى أعطيتك يوم كذا ؟ فأجاب على _رضى الله عنه _:هى عندى يا رسول الله ،قال له:فأعطها درعك .
هذا الموقف يحتاج لنقف له إجلالا بنت رسول الله ﷺ لم تتزوج بخاتم من ماس بحجة أنها ليس أقل من احد أو أن هذه عادة البلد بل كانت سيده النساء فى عصرها ولكنها كانت أيسرهن مهرها فهل نعى هذا الدرس فهل نعى أن المهر ما كان أبدا مقياس لمكانة العروس ؛لذلك عن عائشة _رضى الله عنها _ عن النبى ﷺ قال :"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة "
قال :ثم بيعت الدرع بأربعمائة وسبعين درهما ، فجهزت بها عروسة ، وعقد رسول الله ﷺ زواج على _رضى الله عنه _على فاطمة _رضى الله عنها _وأسكنها ﷺ قريبا من بيته . وقال ﷺ لعلى قبل ليلة الزفاف:
لا تحدث شيئا حتى تلقانى فدعا بإناء، فتوضأ منه ﷺ،ثم أفرغه على فاطمة وعلى_رضى الله عنهما. وقال :"اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما فى نسلهما "
وكان عمر فاطمة يوم زواجها ثمانية عشر عاما وكان عمر على ستة وعشرين عامًا ، ومن المؤكد أنه كان لهما طموحات وأحلام شأن أمثالهما فى العمر ولكنهما انصرفا عن ذلك كله إلى ما هو أسمى فى سبيل نشر الدعوة وكانت فاطمة _رضى الله عنها_ نعم الرفيقة فى هذا الدرب الشاق ونعم الزوجة فى خدمة زوجها والقيام بإدارة بيتها وتربية أولادها وسنروى هذا بالتفصيل فى اللاحق ادعكم فى رعاية الله وحفظه .
تعليقات: 0
إرسال تعليق