سيدة في قلب الحبيب (خديجة بنت خويلد) ٤

سيدة في قلب الحبيب (خديجة بنت خويلد) ٤

    فضلها وعظيم قدرها 

    سنبدأ اليوم بقول الحافظ بن حجر يقول :"وقد تقدم فى أبواب بدء الوحى بيان تصديقها للنبى ﷺ فى أول وهلة ومن ثباتها فى الأمر ما يدل على قوة يقينها ونور عقلها وصحة عزمها ،لا جرم كانت أفضل نسائه على الراجح "

    وقد امتازت _رضى الله عنها_بأشياء عدة وسنذكر بعضها فى الآتى :

    أولا :أنها كما تقدم كانت _رضى الله عنها _فى الجاهلية تلقب بالطاهرة لعفافها وصيانتها_رضى الله عنها_كما سبق ذكره.
    ثانيا:هى أول من آمن مطلقا وهذا يدل على رجاحة عقلها كما قال الحافظ بن حجر.
    ثالثا:هى أحب زوجات النبىﷺ إلى قلبه لدرجة أنه كان يكثر من ذكرها بعد موتها ويكرم صويحباتها .
    رابعا:هى خير نساء الأمة لأنها من النساء الأربع اللاتى كملن فقد روى فى البخارى عن على بن أبى طالب -رضى الله عنه- قال :قال النبىﷺ"خير نسائها مريم ابنة عمران ،وخير نسائها خديجة "
    خامسا:قد بشرها جبريل بالسلام من الله عز وجل وبشرها ببيت لها فى الجنة قد أشرنا لصفته مسبقا ولكنى سأقف هنا أمام درس عظيم جدا ألا وهو تأدبها مع الله سبحانه وتعالى فعندما أقرأها جبريل السلام وأبلغها به النبىﷺ ردت ردا يدل على وفور فقهها ألا وهو :"هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام" وقالت :لرسول اللهﷺ "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته"

    قال الحافظ بن حجر :"قال العلماء:فى هذه القصة دليل على وفور فقهها لأنها لم تقل "وعليه السلام"......فكأنها قالت :كيف أقول :"عليه السلام" والسلام اسمه ومنه يطلب ومنه يحصل ، فيستفاد منه أنه لا يليق بالله إلا الثناء عليه ، فجعلت مكان رد السلام عليه الثناء عليه ثم غايرت بين ما يليق بالله وما يليق بغيره ،فقالت ، وعلى جبريل السلام ، ثم قالت :"وعليك السلام"ويستفاد منه رد السلام على من أرسل على من أرسل السلام وعلى من بلغه.....إلخ"

     قد أوشكنا على الاقتراب من وداع الدروس التى نتعلمها من أمنا وبالطبع لم نذكر كل الدروس بل ذكرنا بعضها وسلطنا عليه بعض الضوء لنمتثل بها والمرة القادمة نتحدث عن وفاتها _رضى الله عنها _ولكنها لم تتوفى بقلوبنا ابدا بل رزقنا نحن ايضا حبها.

                         
    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق