جبر النفس من الكتاب والسنة:
تعلموا جبر النفوس فإنه من هدي النبي ﷺ
لقد علمنا النبي ﷺ دعاء ملازمًا له بين السجدتين لجبر النفوس اقرأوه من رواية ابن عباس رضي الله عنهما قال أن النبي _صلي الله عليه وسلم_ كان يقول بين السجدتين:
“اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني”
وربنا سبحانه وتعالى جبر خاطر نبيه ﷺ في قوله تعالى:
(ووجدك يتيما فأوى).
وعلمه جبر الخاطر في قوله تعالى:
{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ}
قال ابن قدامه -رحمه الله-: “وكان من توجيهات ربنا -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم، فكما كنت يتيماً يا محمد -صلى الله عليه وسلم-فآواك الله، فلا تقهر اليتيم، ولا تذله، بل: طيب خاطره، وأحسن إليه، وتلطف به، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.
أقوال العلماء عن الجبر:
قال الزجاج صاحب تفسير أسماء الله :ومما يعطي هذا المصطلح جمالاً أن الجبر كلمة مأخوذة من أسماء الله الحسني وهو “الجبار” وهذا الاسم بمعناه الرائع يُطمئنُ القلبَ ويريحُ النفس فهو سُبْحَانَهُ “الذِي يَجْبُرُ الفَقرَ بِالغِنَى، والمَرَضَ بِالصِحَّةِ، والخَيبَةَ والفَشَلَ بالتَّوْفِيقِ والأَمَلِ، والخَوفَ والحزنَ بالأَمنِ والاطمِئنَانِ، فَهُوَ جَبَّارٌ مُتصِفٌ بِكَثْرَةِ جَبْرِهِ حَوَائِجَ الخَلَائِقِ”.
فما أجملها من عبادة قد تناسيناها وتغافلنا عنها وما أعظم أثرها، يقول الإمام سفيان الثوري:
“ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلي ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم”.
موقف النبي ﷺ وجبر أمته به:
وما جاء في القرءان على لسان عيسى عليه السلام :
{إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} عندما قرأها النبي ﷺ، فرفعَ يديهِ وقال اللهمَّ ! أُمَّتي أُمَّتي وبكى . فقال اللهُ عزَّ وجلَّ : يا جبريلُ ! اذهب إلى محمدٍ، – وربُّكَ أعلمُ -، فسَلهُ ما يُبكيكَ ؟ فأتاهُ جبريلُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ فسَألهُ. فأخبرهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بما قالَ . وهو أعلمُ . فقال اللهُ : يا جبريلُ ! اذهبْ إلى محمدٍ فقلْ : إنَّا سنُرضيكَ في أُمَّتكَ ولا نَسُوءُكَ .
بأبي هو وأمي ﷺ كيف يجبرنا بدعاءه وما أرحم الله وما أعظم جبره نعم فهو الجبار ويرضي نبيهﷺ في أمته.
تعليقات: 0
إرسال تعليق