الرحمن

الرحمن

    الرحمن 

     ورد اسم الرحمن في آيات عديدة منها قوله تعالى:
     ﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ﴾.
     و قوله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾
     و قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ﴾
    و قوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
    كما أن سورة كاملة من القرءان سميت بالرحمن.

    وكلنا نعلم أن رحمته وسعت كل شئ وأنه أرحم على الولد من أمه لذلك ندعوا دائما اللهم برحمتك لا بعدلك، لذلك سنتعرف على معنى اسم الرحمن في اللغة والاصطلاح وعند المفسرين لنستشعر عظمة معنى هذا الإسم.


    الرحمن في اللغة والإصطلاح وعند المفسرين :
     أولاً في اللغة:
     من رحم:أي رق وعطف ورأف.
     ثانيًا في الاصطلاح:
    الرحمن: اسم دال على أنه تعالى ذو رحمة واسعة وسعت كل شيء.
     ثالثًا عند المفسرين:
    اسم الرحمن من الأسماء الذاتية الخاصة بالله عز وجل، لم يسمَّ بها غيره؛ قال تعالى:
    ﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾.فالله سبحانه وتعالى اتصف برحمة عظيمة جدًا ليست عند أحد من البشر ورحمته وسعت كل شئ وهو يرحم من يشاء.
     



    قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾ فمن مظاهر رحمته التي نراها : رحمته بالطير المعلق في جو السماوات بينها وبين الأرض دون أن يقع بفضل إمساكه. 

    وبرحمته عرفنا بذاته وصفاته ونعمه، وبيَّن لنا كل ما نحتاجه في دنيانا وديننا ومعاشنا، وبعث لنا رسلاً تخرجنا من الظلمات للنور ، وأنزل كتبًا لتكون دساتير حياتنا ، ولأنه الرحمن فقد عرفنا أن آلائه التي لا نملك ان نحصيها رزقنا إياها بالرحمة والعطف دون حرج، حتى الأحكام والعبادات والاوامر والنواهي والتكاليف، كلها يصاحبها ما ييسرها ولكن بطريق لا يفقدها مقصودها وغايتها، ومن رحمته تسخير أشياء كثيرة لخدمتنا وتيسير المنافع لنا، من نبات وحيوانات ووسائل للركوب وتمهيد الطرق والطبيعة بما فيها من منفعة معنوية وحسية كالجمال الذي تستحسنه العين والمنفعة التي تيسر لنا سبل الحياة وليس هذا فحسب بل السكينة والطمأنينه التي تلمس قلوبنا... إلخ من نعم لا تعد ولا تحصى، قال تعالى:

     ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور ﴾ 


    الإرث الإيماني للإيمان باسم الله الرحمن:


    ١)النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها والله سبحانه وتعالى أرحم بالعبد من والدته التي انجبته والناس أجمعين فمن تفكر وتدبر استشعر معنى اسم الله الرحمن غشيت قلبه معاني حب وتعظيم المولى سبحانه وتعالى فرحمته وسعت كل شئ فكيف لا تسع قلوبنا الرقيقة الصغيرة جدًا فالعبد إذا تأمل هذا المعنى وتيقنه امتلأ قلبه حبًا لله الرحمن.
     ٢) أمر النبي _صلى الله عليه وسلم _بالرحمة ورغبنا فيها، بل ومن شدة اعتنائه بالحث عليها جعل الرحمة بالخلق سبيلاً لنيل رحمة الخالق، قال النبي_ صلى الله عليه وسلم_في هذا الشأن:
             (مَن لا يرحم الناس، لا يرحمه الله عز وجل).

    ٣) معرفة كم أن رحمة الله تسع كل شئ وكم هي صفة عظيمة لا يتصف بمقدارها عنده سواه، لتيقن تمام اليقين بأن الله لن يخذله أبدًا واجتاحه حسن ظنه بربه، فلا يمس الياس قلبه.

    تحدثنا في نبذة مختصرة عن معنى اسم الله الرحمن وأرجو منكم أن تعرفوا عن الله حتى تتعلموا كيف تعبدوه حق عبادته وكيف أنه عظيم ورحمن بقلوبنا جدًا ولتطرقوا بابه وتستشعروا حبه وحسن الظن به وتعرفوا أننا نحيا بكرمه ورحمته لا بعملنا فتلجأوا له أولاً، وصدق من استشعر ليت الذي بيننا وبينه عامر حتى وإن كان ما بيننا وبين العالمين خراب. 


    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق