سنتعرف اليوم على أول امرأة مجاهدة وشجاعة وأم مربية بحق إنها أول امرأة تقتل يهودي في الإسلام
وإبنها أول من سل سيفًا في الإسلام(الزبير بن العوام)
وأخوها أسد الإسلام (حمزة بن عبد المطلب) و قبل هذا وذاك هي عمة من جاءنا برسالة الإسلام إنها :
(صفية بنت عبد المطلب).
ميلادها وإسلامها :
ولدت السيدة صفية بنت عبدالمطلب قبل مولد النبي بعام واحد، توفي والدها عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم) وهي بنت تسع سنوات وتولى وكفلها اخوها ابو طالب؛ لانه كان أرشد إخوتها.
قصة إسلامها:
كانت السيدة صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ربيبة أبو طالب وكان النبي أيضًا كذلك وبالطبع كانت من المحببات الى قلب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وقد ناداها النبي _صلى الله عليه وسلم_ باسمها عندما كان يدعوا الجميع للإسلام، فعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين انزلت عليه وانذر عشيرتك الاقربين): "يا معشر قريش اشتروا انفسكم من الله لا اغني عنكم شيئا يا بني عبد المطلب لا اغني عنكم من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا"، فأسلمت السيدة صفية مع الزبير إبنها حمزة أخيها وبايعت النبي_ صلى الله عليه وسلم_ وهاجرت الى المدينة وكانت من اوائل المهاجرات.
صفية الصابرة(موقفها عندما استشهد شقيقها حمزة) :
حزنت عليه حزنا شديدا وعصف بها الحزن بعدما مثل المشركون بجثته بعد استشهاده وكان مما قالته: "بلغني انه مثل باخي وذاك في الله فما ارضانا بما كان من ذلك لاصبرن ولاحتسبن ان شاء الله" واتت صفية موضع استشهاد حمزة باحد فنظرت اليه واستغفرت له ثم عادت ادراجها تسترجع وتستغفر ولا تزيد.
صفية المقاتلة (فارسة يوم الخندق)
في يوم الخندق ساهمت بشجاعتها وقتالها في إنقاذ الجيش الإسلامي من الوقوع في غدر اليهود، فبينما خرج المسلمون لغزوة الخندق أمام الأحزاب أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصون النساء والضعفاء في مخابئ وحصون لا يعرف لها العدو طريق داخل المدينة، فتحالف يهود بني قريظة مع الأحزاب وقرروا القضاء على المسلمين وكان تخطيطهم هو أن ينقض يهود بني قريظة على أماكن نساء المسلمين وشيوخهم وأطفالهم داخل المدينة مما يجبر المسلمين على التخلي عن مواضعهم في الخندق؛ لإنقاذ نسائهم وأطفالهم وشيوخهم مما يتيح الفرصة للأحزاب ليقتحموا الخندق ويهزمون المسلمين.
وبالفعل أرسل يهود بني قريظة رجل من رجالهم ليراقب الأماكن التي فيها النساء والذراري المسلمين وكانت صفية في حصن فارع الذي يملكه حسان بن ثابت فرأت اليهودي فتصرفت بكل ذكاء وشجاعة وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه وضربته بالعمود على رأسه بشدة حتى جعلته قتيلاً.
وتذكر بعض الروايات أنها حزت رأس ذلك اليهودي بسكين وقذفت بالرأس من قمة الحصن فتدحرج على سفوحه حتى استقر بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربصون في أسفله ولما رأوا رأس صاحبهم قالوا لبعضهم: قد علمنا أن محمدًا لم يكن ليترك النساء والأطفال من غير حماة، ثم غادروا.
كما رأينا أوهمتهم أن للحصن رجال يحمونه، ولكن ما لم يعرفه اليهود حينها أن الحصن كان فيه امرأة بألف رجل.
وقالت ترثي رسول الله صلى الله عليه وسلم):
الا يا رسول الله كنت رجاءنا
وكنت بنا برا ولم تكن جافيا
وكنت رحيما هاديا ومعلما
ليبك عليك اليوم من كان باكيا.
وفاتها:

تعليقات: 0
إرسال تعليق