رأس السنة الهجرية

 رأس السنة الهجرية

    عندما هممت بكتابة التاريخ الهجري صباح اليوم، كذبت نفسي وانتابني الشك والريبة في قواي العقلية، وعدت إلى محركات البحث لأرى التاريخ الصحيح، فكيف يكون اليوم آخر يوم في السنة الهجرية، ولا أجد الرسائل تدافع على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يحدث قبل نهاية كل عام ميلادي حتى أنني أتذكر أن من كثرة الرسائل أخصص لها ما يقرب من الأسبوعين للرد عليها، وبعدها خرجت من المتصفح وانتقلت للصفحة الرسمية لدار الإفتاء فوجدت أن قواي العقلية ما زالت بخير، كان من المفترض أن أفرح أنني بخير، لكنني حزنت كثيرًا!. 
    تمنيت لو كنت خاطئة، سيكون أفضل بكثير من أن أكتشف أننا نعيش غي غيابات جب تحجبنا عن شكر من هم سبب بعد الله في أعظم نعمة مَنّ الله علينا بها ألا وهي الإسلام.

    لماذا نستهين بتلك النعمة وكأننا نظن أن ممارسة العقيدة علنًا، وانتشار الدين الإسلامي ووصوله لشتى بقاع الأرض، كان سهلاً.

    هل نسينا تضحية ذاك الصبي الصغير البطل عندما نام على فراش النبي _صلى الله عليه وسلم_دون أن يبالي ماذا سيفعل به المشركون إن وجدوه.

    هل نسيتم كيف هاجر آل سلمة، كيف عانى أبو سلمة وأم سلمة وطفلهما، وكيف تفرقا، وكيف اجتمعا.

    هل نسيتم صهيب ابن سنان الرومي الذي هاجر بالرداء الذي يسچي جسده ليس إلا.


    أم هل غفلتم عن ذات النطاقين، وغار حراء، وموقف سراقة بن مالك، وانتظار النبي _صلى الله عليه وسلم_وصحبه الإذن بالهجرة.


    هل جهلنا انفطار قلبه وهو يغادر أحب البلاد إليه_صلى الله عليه وسلم_وهو يقول" ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك أبدا"، هل ظننا هذا سهلاً!


    ألم نقرأ "ثاني اثنين إذ هما في الغار" أم غفلنا عن "إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا"، أعتقد أن أبا بكر سيحزن أكثر لو رأى ما نحن عليه الآن.


    هل كل هذه التفاصيل، لا نتذكرها، هل كان الفاروق، أن التقويم الهجري الذي أقره، سنستهين به لهذا الحد!!!


    في النهاية أود أن أخبركم أن ألف وأربعمائة وواحد وأربعين سنة مرت على تلك الذكريات التي لا يصحى أن تكون ذكرى لأنها خالدة بأثرها فكان يجب أن أقول تلك الخواطر التي لا تذهب عن بالنا، تلك الأسلوب الحياتي نعم فهذا الحدث كان من أجلي أنا وأنت، من أجل أن نحمل بطاقات مكتوب في خانة الديانة فيها مسلم، لكن المؤسف جدًا أن يكون ديننا في حياتنا مجرد خانة في البطاقة!. 
    واليوم وفي هذه اللحظة التي أكتب فيها ذاك السطر، دقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل، وقد بدأنا ليلة أول يوم في عام ألف وأربعمائة واثنين وأربعين، متمنية لنا مزيد من اليقظة، والدراية نحو ديننا، أدامه الله نعمة ثابتة في قلوبنا، وصلوا على من هاجر وجاهد وواصل حتى أبلغكم رسالة ربه وأودع في قلوبكم أمانته. 
    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق