ذكرنا في نهاية الجزء السالف، عن سؤال أحد الأشخاص الذي وقف ليناظر الدكتور ذاكر نايك الطبيب وعالم مقارنة الأديان الهندي، قائلاً:
أنت تدافع عن الإسلام لأنك ولدت مسلمًا بالفطرة، وتدافع عن الدين الإسلامي، لأنه دين آبائك، لذلك أنت مقتنع به، وكذلك غير المسلم سواء مسيحي أو يهودي أو هندوسي... إلخ، يدافع عن ديانة آبائه، وأنت لو كنت هندوسي مثلاً، كنت ستقف علي هذه المنصة وتدافع عن الهندوسية، فما ذنب غير المسلمين اللذين ولدوا لآباء غير مسلمين، ولماذا لا نتوحد وندين بالإنسانية؟
فأجابه العالم ذاكر نايك عن كل شق من سؤاله في نقاط أبهرت كل المناظرين والحاضرين وإليكم الأسئلة وإجاباتها في التالي.
أولاً: أنت تدافع عن الإسلام لأنك ولدت مسلمًا بالفطرة
رد الدكتور ذاكر نايك عن هذه النقطة من السؤال قائلاً:
كنت مسلمًا بالفطرة حتى عمر التاسعة عشر لأنني ولدت لأب مسلم، ولكن بعد التاسعة عشر بدأت في دراسة الأديان الرئيسية، ولم أجد أفضل من الدين الإسلامي، ويقول الله سبحانه وتعالى :(إن الدين عن الله الإسلام).
فهذا الدين هو الدين المقبول عند الله، والذي ارتضاه لنا، وإن كان عندك ديانة أفضل من الإسلام واقنعتني بها فأنا مستعد لاعتناقها الآن إن وجدت وأقنعتني، ولكن لن تجد، فاقرأ عن الأديان وادرسها جيدًا من مصادرها الصحيحة، واقرأ عن الإسلام ثم ناقشني فيه، وأما عن دفاعي عن هذا الدين لأنني مسلم بالفطرة، فلا يستطيع مسلم الدفاع عن دينه إلا لو كان مسلمًا بالاقتناع والاختيار، لأن المسلم بالفطرة فقط ماذا يعلم عن دينه؟ وأنا أخبرك أن بعد دراستي للأديان أنا مسلم بالاختيار بعد التاسعة عشر وحتى هذه اللحظة.
ثانيًا: ما ذنب غير المسلمين وقد خلقهم الله لآباء غير مسلمين.
رد عليه الدكتور ذاكر نايك قائلاً: الإنسان مطالب أن يبحث عن الحقيقة، مطالب أن يقرأ عن الأديان ويعتنق أفضلها، وأن على تلك المنصة ثلاثون مناظر مسلمون بالاختيار وليس بالفطرة، فقد ولدوا لآباء غير مسلمين، فهذه ليست حجة أبدًا.
وأقول لك:
أعطاك الله العقل والمقومات التي تستطيع بها أن تبحث وتعرف، ومعرفة الخالق معرفة حقة فرض على كل إنسان، أنت تختار وظيفتك بعناية بعد دراسة ودراية وتختار زوجة بعد بحث واقتناع، فأحرى بك أن تعتنق الدين الذي هو أساس حياتك عن بحث ودراسة ودراية واقتناع.
ثالثًا: لماذا لا ندين بالإنسانية؟
فسأله الدكتور ذاكر نايك سؤالاً استنكاريًا، من الذي كتب كتاب الإنسانية؟ أليس هو غاندي، بشر مثلك له عقل قاصر مثلك، ومن انزل القرآن خالقك سبحانه وتعالى، هو الذي خلقك وهو الذي يعلم ما يصلح لك، هل الإنسانية فيها ما ينظم حياتك ويقول لك افعل ولا تفعل؟، وهل وجدت في القرآن آية ضد الإنسانية؟!،
وهل وجدت في أي مصدر من مصادر الدين الإسلامي، نص واحد ضد الإنسانية؟!
أجيبك أنا، الإسلام ليس ضد الإنسانية أبدًا، ولا يوجد في الدين الإسلامي ما يضاد الإنسانية، بل لتكون مسلمًا يجب أن تكون إنسانيًا أولاً، ولن تكون مسلم قبل أن تكون إنساني.
لكن من الجدير بالذكر، أن الإنسانية التي تدعوني لها هي المستوى الأول أما الإسلام، فهو المستوى الأعلى الذي يسمو بك للقمة، كطالب مثلاً هل ستختار المستوى الإبتدائي أم الدراسات العليا، بالطبع ستختار الدراسات العليا، كذلك الإنسانية تمثل المستوى الإبتدائي، والإسلام يمثل الدراسات العليا.
وأقول لكم قوله_صلى الله عليه وسلم_:(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ودينه)، فهل يوجد إنسانية أعظم من ذلك؟!
فباغته ملحد بسؤال لماذا خلقنا الله مخيرين بين الصواب والخطأ، ومنا من يدخل الجنة ومنا من يدخل النار، لماذا لم يخلقنا لا نخطئ وينقذ الكل من عذاب النار، وهو الذي خلقنا ويعلم أننا سنخطئ، مع أنه قادر على جعلنا لا نعصيه، فلماذا هذا الظلم؟!
وسنجيب عن هذا السؤال في الغد، فتابعوا معنا.
تعليقات: 0
إرسال تعليق