هل أنت سبب كفر أحدهم!

هل أنت سبب كفر أحدهم!

    يقول الإمام الغزالي: إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم. 


    كفر خرج من بيوت متدينة

    تحضرني الآن العديد من القصص لأناس كان السبب الرئيسي للجوئهم إلى اللادينية، آبائهم أولائك الأباء الذين لم يفهموا من الدين سوى الجلباب واللحية وتعليم العبادات بالضرب والإجبار، فكانو متدينون ينشرون الكفر بسوء صنيعهم.
    وأزواج لم يفهموا من الدين سوى مثنى وثلاث ورباع، واضربوهن واهجروهن في المضاجع.
    وأمهات مقتنعات بفرضية النقاب وترغم بناتها عليه.
    وأخ غير مكترث بتعليم المرأة أو حريتها في الرأي ويراها مجرد خادمة له.

    ومتدينون في الغرب يكذبون ويسرقون ولا يدرون أن على عاتقهم مسؤلية نشر الدين في تعاملهم ولكنهم مسلمون بالبطاقة فقط، فكانوا متدينون ينشرون الكفر بسوء صنيعهم.
    وإليكم بعض القصص:

    فتاة الحجاب

     أبي أجبرني على ارتداء الحجاب وأنا قبل السابعة دون أن أفهم المقصد الصحيح منه بل كان مبرره حينها أن الحجاب يحميني ولا يجعل أي حد يقترب مني ولكنني كان بداخلي مكون ناقص كنت أريد أن أكون مثل كل الفتيات في سني ولكني كلما تحدثت معه عنفني قائلاً تريدين أن يقول الناس ابنة شيخ البلدة متبرجة وظللت مرتدية الحجاب خوفًا من أبي واقتناعا أنه يحميني من الناس و خرجت من بيئة متدينة ومجتمع مغلق والتحقت بالجامعة وفي المواصلات تحرش بي أحدهم رغم أنني كنت المنتقبة الوحيدة في تلك العربة وحول مني فتيات كثيرات غير محجبات ولم يقترب منهن فخلعت عني خماري فارتد الرجل للخلف وخاف من صراخي وحينها كنت مقتنعة أن أبي خاطئ وقلت في نفسي أين الله الذي أمرنا بالحجاب ووعدنا بالحماية؟ ولم أخلع حجابي فقط بل انخلعت عن ديني ولكنني كنت اتعرض للمواقف نفسها أيضًا ووجدت أن الناقص داخلي لم يكتمل أيضًا فأخذت اقرأ عن الإسلام من جديد حينها عرفت أن أبي لم يربينا بأخلاق الإسلام ولم يقول لي أن الحجاب أمر من الله لكي يحفظني من نظرات الناس لجسدي الغالي ولكي لا أفتن أحدًا ولأن الله خص برؤيتي محارمي وزوجي وليس الحجاب معه ضمان يمنع الناس من إيذائي حزنت كثيًرًا وحمدت الله أني لم أمت بإلحادي.

    فتى المسجد

    كنت أذهب إلى المسجد وكان العامل على شؤون المسجد يطردني وكنت أذهب مع أصدقائي للكنيسة وكان القسيس يحتضنني وجدت في المسجد طرد وتحفيظ القرءان بالضرب والشيخ وجهه عابس ووجدت في الكنيسة احتضان وإنشاد في الأول انجذبت للكنيسة كثيرًا وقررت عندما أكبر أن أدين بالمسيحية ومع تقدمي في العمر لم يعد أحد يطرذني من المسجد ولم يعد الشيخ يخيفني لكن المسجد لم يجذبني لم يعد عامل الترهيب موجود لكن لا يوجد عامل ترغيب فذهبت إلى الكنيسة وأعلنت أني أصبحت مسيحي وعندما سافرت إلى فرنسا في بعثة تعليمية وكان مجال دراستي عن الأديان وبينما أنا أبحث في الدين الإسلامي وجدت النبي_صلى الله عليه وسلم _كان يخفف في الصلاة لصراخ الأطفال وكان يحث على اصطحابهم ولم يطردهم أبدَا ووجدته ينزل من على المنبر للحسن والحسين ووجدته ينهى عن الضرب المبرح ووجدت الشاب الذي ذهب يستأذنه في الزنا فجلس معه بكل رحمة ورغبه في البعد عن الزنا ولم يرهبه علمت حينها معنى الآية “ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك” وعلمت أن أهل الباطل يتفننون في نشره لذلك أسألكم سؤالاً لماذا لا يتفنن أهل الحق في نشر دين الحق (الإسلام)؟!.

    سيدة طعنت في شرفها

    زوجي الملتزم كما يقولون طلقني وحرمني أبنائي؛ لأن أحدهم قذفني بالفاحشة، وأبي وأخي انهالوا عليا ضربًا؛ لأنهم يرون أني جلبت لهم العار، وأمي كانت ترفض إطعامي؛ لأني في نظرها عاهرة، وأبنائي كرهوني… هل هذا هو الدين؟
    أين الخالق؟!
    أما علمونا أن الخالق عادل؟
    وأنني طالما لم أفعل الحرام لن يؤذيني أحد؟!
    وحينها قلت هذا كله ليس موجود ،وهربت من أهلي، ووثقت محضرًا ضد أبي وأخي لضربهم إياي ،ونقلوني إلى المشفى وفي فترة العلاج دخلت علي تلك الممرضة السمراء وجهًا لكن النور يشع من وجهها، وتقول لي:

    ألن تصلي؟ لك عندنا عشر أيام وأعتقد أنك أصبحت قادرة على الصلاة، قلت لها:

    صليت سبع وثلاثين عامًا وها أنا أمامك، ورويت لها حكايتي فاحتضنتني، وقالت:
    هؤلاء متدينون ينشرون الكفر بسوء صنيعهم، الناتج عن سوء فهمهم فبغضوا دين الله لخلقه بسوء فهمهم وسوء صنيعهم.
    هم ليسوا ممثلين للإسلام حتى تنخلعي عنه وقصت علي حادثة الإفك…
    وقالت: في النهاية كان يجب أن يقتدوا بالحبيب، وكان أولى بك أن تعرفي أن الله رحيم ولا يرضى عن صنيعهم أبدًا، أولائك لم يعرفوا الله المعرفة الحقة.
    وقمت حينها لأصلي شعرت لأول مرة بكهرباء تسري في روحي وكأنني كنت منطفئة طيلة العشر الأيام التي عزفت فيها عن الصلاة.

    وبعد ما قرأنا هذا لماذا لا نعبد الله على علم؟ 

    لماذا نعتمد على الترهيب؟!

    مع أن الدين ترغيب قبل أن يكون ترهيب، رحمة قبل أن يكون عدل،دواء للروح قبل أن يكون قيود وأحكام.
    الدين حرر المرأة والطفل، الإسلام جاء ليحررنا من العنصرية والجاهلية وحثنا على حسن الخلق والمعاملة الحسنة.
    لماذا لا يتعلم كل منا دينه حق التعلم ويعطيه حقه من القراءة والبحث؟! 
    ولماذا لا يتعامل مع الآخرين وكأنه المسلم الوحيد الذي يرونه؟!

     في القصص السابقة كان هناك أناس يتسببون في الكفر والإلحاد، وآخرون يعالجون ذلك، فماذا إن لم يجد أحدهم من يعالج ما أفسدته؟!
    هل أنت ستتحمل أن تأتي يوم الحساب متعلق في عنقك أوزار آخر لا يعترف بوجود إله أصلا؟! وتجد نفسك أفسدت عليه دنياه وآخرته! فلنتفكر.
    أمنية خالد
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الهنتريش .

    إرسال تعليق