أتذكرها كل صباح ولا أعرف متى تغادرني، أعرف أنها لن تغادرني، لكن على الأقل متى ستغادر صباحاتي وكل شئ أحبه، فيهِ منها!!!
فمنذ صحوي أسمع صوت زقزقة العصافير في شرفتي وأتذكر تقليدها لزقزقاتهم لتضحكني فأبتسم وأتنحى عن سريري، لأرى تلك الوردات المتلونة كحمرة خديها وهي مبتسمة، والأخرى التي يمتزج أحمرها بأبيضها تشبهها وهي تبكي وقد اختلط بياضها بحمرة وجنتيها، وحبات المياه المتناثرة على الورود تذكرني بحبات اللؤلؤ المتساقط من بين جفنيها في آخر لقاء بيننا.
تنتصف الشمس وتنكسر بين شعاع وبؤرة تنعكس وزجاج غرفة مكتبي، وأجلس لأخذ قسط من الراحة مع قهوتي التي أعشقها منذ كنت طفلاً أرتشف أخر ما تبقى في فنجان أبي رغم توبيخه لي مرارًا وتكرارًا، فتداهمني الذكريات بين طفولتي وأبي وعدستا عينيها البنيتين اللتان أغرق فيهما قدر حبي لقهوتي البنية العتيقة تلك، وتدور وتجول معي طوال يومي، حتى أستند برأسي على القائم الخشبي البني الذي يعلو سريري لأتحاشا النظر إليه، كي لا ترتسم عيناها أمامي ولا أرتاح في نومي من شدة صبابتي وشوقي لها، لكن مع كل منازعاتنا ومشاكساتنا ما زلت أعترف لنفسي كل ليلة أنك ستظلين محبوبتي 🖤.
لا تتركها تغلي
سأهمس لك يا صديقي بعبارة أود أن تفهمها، فتاتي ذات العيون المتلونة بلون القهوة، طبعها أيضًا كما القهوة تمامًا، والمرأة عموما مثل القهوة،ولكن عرفت مني أن محبوبتي أخذت عينيها لون القهوة.
ولكن هل تعرف ماذا أخذ طبعها من القهوة؟!
أقولك لك أخذ طبعها من القهوة أنك لا تشعر بمذاقها باردة وحين طهيها لا تتركها تغلي، كما القهوة تصنعها على النار ولكن هادئة، وإن غفلت عنها فارت وخسرت مذاقها وحلاوة وجهها، كما المرأة تمامًا، ويا ليتني فطنت لهذا قبل فراق فتاتي فتعاملت معها على نار هادئة من الخوف والغيرة وشرارة الحب، ولا أغفل عن حسنها فتفور ويبهت وجهها وتتركني.
تظن أني من أفلت يدها لكنني أفلت قلبي معها :
نعم فارقتكِ بقراري، لكن خسارتك المولعة بقلبي، وصبابتي المنضرمة كنار تحرق أحشائي لم تكن أبدًا إختياري، أنا من أفلت يدك، لكنك تركتيني وأخذتيني معك في آن واحد ولن يعود قلبي لهدوءه إلا إذا عدتي إليّ، وأعدك لن أضيعك ثانيًا بل ربما لا تعلمين أنني أنظر ليديّ كل ليلة وأقول ليتني قطعتك قبل إفلاتها كنت سأخسر يدي وكنت سأفوز بقلبك وأكتفي به كأجمل غنيمة لي في حياتي.
تعليقات: 0
إرسال تعليق